مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

34

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الخامس : النصوص ، وهي على قسمين : فبعضها ما يكون ظاهراً فيه ، وبعضها ما لا يكون كذلك ، بل يومئ إليه . أمّا القسم الأوّل : فمنها : رواية أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال : يوم آتي فلانة أطلب ولدها فهي حرّة بعد أن يأتيها ، أله أن يأتيها ولا ينزل فيها ؟ فقال : « إذا أتاها فقد طلب ولدها » « 1 » . فإنّ مقتضى إطلاق الجواب - خصوصاً مع كونه جواباً عن سؤال الإتيان وعدم الإنزال قطعاً - أنّ مجرّد الإتيان يكفي في طلب الولد ولو كان خالياً عن الإنزال . وفيه : - مضافاً إلى ضعف سندها - أنّه لا ظهور لها في أنّ مجرّد الدخول يكفي في اللحوق . قال في تفصيل الشريعة : « إنّ عدم التقييد بعدم الإنزال في الجواب - خصوصاً مع كونه محطّ السؤال ضرورة أنّه مع ثبوت الإنزال لم يكن وجه للسؤال - ربما يوجب ضعف ظهور الرواية » « 2 » . وأمّا القسم الثاني : فقد تومئ إليه عدّة من الروايات : منها : رواية أبي البختري « 3 » - المرويّة في قرب الإسناد - عن عليّ عليه السلام قال : « جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ، فقال صلى الله عليه وآله : إنّ الوكاء قد ينفلت ، فألحق به الولد » « 4 » . ومنها : رواية أبي طاهر البلالي - المرويّة في كتاب « كمال الدين » للصدوق قدس سره

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : 7 / 418 ح 1674 ، وسائل الشيعة : 14 / 137 ، الباب 103 من أبواب مقدّمات النكاح ح 1 . ( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 505 . ( 3 ) والظاهر أنّ مورد الرواية هو الدخول والإنزال ولكنّه خارج الرحم ، مع أنّ المدّعى كفاية أصل الدخول في الإلحاق من دون شرطيّة الإنزال . م ج ف ( 4 ) قرب الإسناد : 140 ح 500 ، وسائل الشيعة : 15 / 113 ، الباب 15 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .